ابن إدريس الحلي
187
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ألف ودرهمان ، فأمّا إذا قال ألف وثلاثة دراهم أو ألف وخمسون درهماً وما أشبه ذلك ، فالظاهر أن الكلّ دراهم ، لأنّ ما بعده تفسير له . وإذا قال : له عليَّ عشرة إلّا درهماً كان إقراراً بتسعة ، فإن قال إلّا درهمٌ بالرفع كان إقراراً بعشرة لأنّ المعنى غير درهم ( 1 ) . وإن قال : ما له عليَّ عشرة إلّا درهماً لم يكن مقراً بشيء ، لأنّ المعنى ما له عليّ تسعة ( 2 ) . ولو قال : ما له عليَّ عشرةٌ إلّا درهم ، كان إقراراً بدرهم ، لأنّ رفعه بالبدل من العشرة فكأنّه قال : ما له عليَّ إلّا درهم ( 3 ) . ولو قال : له عليَّ عشرة إلّا ثلاثة إلّا درهماً كان إقراراً بثمانية ، لأنّ المراد إلّا ثلاثة لا تجب إلّا درهماً من الثلاثة يجب ، لأنّ الاستثناء من الإيجاب نفي ، ومن النفي إيجاب ، واستثناء الدّرهم يرجع إلى ما يليه فقط - إذا لم يكن بواو العطف - ولا يجوز أن يرجع إلى جميع ما تقدّم لسقوط الفائدة ( 4 ) . إذا قال : ما له عندي عشرون إلّا خمسة ، فأنت تريد ما لك إلّا خمسة ، ويقول لك عليَّ عشرة إلّا خمسة ما خلا درهماً فالذي له ستة ، وكل استثناء ممّا يليه
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .